573 -حَدَّثَنَا [1] مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ نَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ فَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُّونَ، أَوْ قَالَ: لَا تُضَاهُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا، ثُمَّ قَالَ: [فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا] .
574 -حَدَّثَنَا [2] هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
* وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا [3] .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ.
بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ
573 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضمّ الميم وتشديد الدال المفتوحة.
(( أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا ) )أي: القمر ليلة البدر.
(( لَا تُضَامُونَ ) )بتخفيف الميم، أي: لا يُظلَم أحدٌ منكم بعدم رؤيته، من الضيم وهو الظلم، وبتشديد الميم وفتح التاء من الضمِّ، أي: ترونه مكشوفًا من غير أن ينضمَّ بعضكم إلى بعضٍ كما تفعله الناس عند ترائي الهلال [4] .
(( أَوْ لَا تُضَاهُونَ ) )الشك من جرير، من المضاهاة، وهو: المشابهة، أي: لا يلتبس عليكم أنَّه ربُّكم؛ لأنَّه يُرى من غير كيفٍ وجهةٍ، يجوز فيه الهمز وكسر الهاء قراءة عاصم [5] .
(1) التحفة: [ع] 3223، أطرافه: 554، 4851، 7434، 7435، 7436.
(2) التحفة: [م] 9138.
(3) التغليق: 2/ 261.
(4) سبق تفصيله في حديث رقم: (554) .
(5) {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ} التوبة: 30. يضاهئون: قرأ عاصم وحده بالهمز،
وقرأ الباقون يضاهون بغير همز. السبعة في القراءات: ج 1/ 314.