657 -حَدَّثَنَا [1] عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ.
بَابُ فَضْلِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ
657 - (( قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ ) )لكونهما في وقت الراحة والظلمة.
فإن قلتَ: هذا مشترك بين المؤمن والكافر.
قلتُ: المؤمن يرجو الثواب فلا يثقل عليه، بل ليس عنده أحلى من القيام لطاعة الله، وفي لفظ (( أثقل ) )دلالةٌ على أنَّ جميع الصلوات ثقيلة عليهم.
(( وَلَوْ حَبْوًا ) )الحبو المشي على اليدين والركبتين كما يفعله الصغار [2] .
التركية
[153/أ]
(( آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ ) )بضمِّ الشين وفتح العين /جمع شعلة.
(( فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ ) )أي: بيته.
(( يَقْدِرُ ) )جملة حاليَّة، أي: حال كونه قادرًا على الخروج [3] .
وفي رواية (( بَعْدُ ) )بالضمِّ على أنَّه بُنِيَ لقطعه عن الإضافة [4] .
ورواه الداودي (( لا لعذر ) ) [5] .
(1) التحفة:12369، أطرافه: 644، 2420، 7224.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 336.
(3) أشار في السلطانية أنها رواية الأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: 1/ 132.
(4) قال الحافظ: كذا للأكثر بلفظ (( بعدُ ) )ضد قبل، وهي مبنية على الضم، ومعناه بعد أن يسمع النداء إليها، أو بعد أن يبلغه التهديد المذكور. فتح الباري: ج 2/ 141.
(5) فتح الباري: ج 2/ 141.