793 -حَدَّثَنَا [1] مُسَدَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَدَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْهِ السَّلَامَ، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، ثَلَاثًا، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا (فَمَا) أُحْسِنُ غَيْرَهُ فَعَلِّمْنِي، قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا.
بَابُ أَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالْإِعَادَةِ
793 - (( مُسَدَّدٌ ) )بتشديد الدال المفتوحة.
(( الْمَقْبُرِيُّ ) )بضمِّ الباء وفتحها.
روى في الباب حديث المصلِّي الذي لم يحسن الصَّلاة، وقد تقدَّم مع شرحه بما لا مزيد عليه في باب وجوب القراءة للإمام [2] .
فإن قلتَ: الرَّجل أساء في الأركان كلِّها، فلم اختصر البخاري في الترجمة على الركوع؟.
قلتُ: أشار إلى ما ورد في بعض طرقه أنَّ الرَّجل لم يتمَّ الركوع [3] .
فإن قلتَ: فلم لم يذكر من الواجبات النية والقعدة الأخيرة؟.
قلتُ: كانتا معلومتين.
وهذا الرجل خلاد بن رافع، صرح به ابن أبي شيبة [4] ، وقد سبق منَّا أنَّه إنما لم يعلمه أولًا لأنَّه ظنَّ أنَّه عالم بها [5] ، وإنما وقع منه ساهيًا، وقد قيل غير هذا ممَّا لا يعتدُّ به.
(1) التحفة: [م د ت س] 14304، أطرافه: 757، 6251، 6252، 6667.
(2) سبق في حديث رقم: (757) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة: ج 1/ 257/2958.
(4) غوامض الأسماء المبهمة: ج 9/ 583، فتح الباري: ج 2/ 277. قال الحافظ: وقد رواه أحمد وابن أبي شيبة من طريق محمد بن عمرو عن علي بن يحيى فقال رفاعة: أن خلادًا دخل المسجد، الحديث. ثم قال: فخرج من هذا أن خلادًا هو المسيء صلاته، وأن رفاعة أخاه هو الذي روى الحديث، فإن كان خلاد استشهد ببدر فالقصة كانت قبل بدر، فنقلها رفاعة، والله أعلم. الإصابة في تمييز الصحابة: ج 2/ 338.
(5) سبق في حديث رقم: (757) .