418 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا؟، فَوَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي.
419 -حَدَّثَنَا [2] يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةً، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ.
بَابُ عِظَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي إِتْمَامِ الصَّلَاةِ وَذِكْرِ الْقِبْلَةِ
418 - (( عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) )بكسر الزاي بعدها نون.
(( الْأَعْرَجِ ) )عبد الرحمن بن هرمز.
التركية
[112/ب]
(( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عن رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا ) )الاستفهام للتقرير، وليس هو الغرض، بل جعله / مقدمة لقوله:
(( مَا يَخْفَى عَلَيَّ خُشُوعُكُمْ وَلَا رُكُوعُكُمْ ) )الخشوع: فعل الجوارح؛ لأنَّه جعله مرئيًا بالعين، وبعد جعله من المرائي بالبصر عطف عليه [3] .
المكية
[200/أ]
وفي رواية / مسلم لفظ: (( السجود ) )، بدل الركوع [4] ، من عطف جبرائيل وميكائيل على الملائكة [5] ، فإن أكثر الناس لا يؤدي الركوع والسجود على نمطه.
(1) التحفة: [م] 13821، طرفه: 741.
(2) التحفة: 1647، طرفاه: 742، 6644.
(3) قال ابن رجب: أصل الخشوع: هو خشوع القلب، وهو انكساره لله، وخضوعه وسكونه عن التفاته إلى غيره، فإذا خشع القلب خشعت الجوارح كلها تبعًا لخشوعه، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه: (( خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظامي، وما استقل به قدمي ) ). ومن جملة خشوع الجوارح خشوع البصر أن لا يلتفت عن يمينه أو يساره. فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 4/ 338.
(4) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هل ترون قبلتي ها هنا، فو الله ما يخفي علي ركوعكم ولا سجودكم، إني لأراكم وراء ظهري، صحيح مسلم: ج 1/ 422/424، كتاب الصلاة، باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها.
(5) من باب عطف البعض على الكل.