637 -حَدَّثَنَا [1] مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي.
بَابٌ مَتَى يَقُومُ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْإِمَامَ عِنْدَ الْإِقَامَةِ
637 - (( مُسْلِمُ ) )ضدّ الكافر.
(( هِشَامٌ ) )هو الدستوائي.
(( قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي ) )كان في الحجرة فقال: (( لا تقوموا حتى تروني خرجت ) )، وصرَّح به في رواية مسلم [2] ، إذ لو قاموا قبل رؤيته ربَّما عرض له أمر فَيَطُولُ قيامهم، أو يقعدوا ثانيًا.
واختلف في قيام النَّاس عند الإقامة: قال أبو حنيفة: يقوم إذا قال المؤذِّن قد قامت الصَّلاة [3] . وقال الشافعي: يقوم عند فراغ المؤذِّن [4] . وقال مالك وجمع من العلماء: لا توقيت فيه [5] . واستحبَّ كثير منهم القيام عند الشُّروع في الإقامة [6] .
(1) التحفة: [م د ت س] 12106، طرفاه: 638، 909.
(2) صحيح مسلم: ج 1/ 422/604، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب متى يقوم الناس للصلاة.
(3) الأصل للشيباني: ج 1/ 18، وشرطه بوجود الإمام في المسجد.
(4) الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 59، وفرَّق بين الشيخ والشاب، واستحبَّ للشيخ عند قوله: قد قامت الصلاة، أمَّا الشاب فلنشاطه يقوم بعد فراغ المؤذن.
(5) كان مالك لا يوقِّت للناس وقتًا، إذا أقيمت الصلاة يقومون عند ذلك، ولكنه كان يقول: ذلك على قدر طاقة الناس، فمنهم القوي ومنهم الضعيف. المدونة الكبرى: ج 1/ 62.
(6) بداية المجتهد لابن رشد: ج 1/ 108، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 197، التمهيد لابن عبد البر: ج 9/ 188، الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 168.