وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: [خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ] الأعراف: 31، وَمَنْ صَلَّى مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.
وَيُذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ [1] أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: يَزُرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ، وفِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ. وَمَنْ صَلَّى فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ أَذىً. وَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ [2] .
351 -حَدَّثَنَا [3] مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، فَيَشْهَدْنَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَدَعْوَتَهُمْ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ عَنْ مُصَلَّاهُنَّ. قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِحْدَانَا لَيْسَ لَهَا جِلْبَابٌ؟، قَالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ [4] : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا.
باب وجوب الصلاة في الثياب
كان ظاهر العبارة وجوب الثياب في الصلاة، إلا أنَّه أوقع الثياب حالًا، فالمعنى وجوب الصلاة مقيدًا بالثياب، أي: مشروطًا به، وذكر الثياب بناءً على الغالب، وإلا فالشرط ستر العورة بأيِّ ساترٍ كان من الجلد وغيره.
والعورة من الرَّجُلِ: مابين السُرَّةِ والرُّكبة عند الشافعي وأحمد، وفي رواية عن أحمد الفرجان [5] ، وعند أبي حنيفة: الركبة من العورة دون السُّرة، ومن المرأة ما سوى الوجه والكفين والقدمين، وعند الشافعي ومالك: القدمان عورة، وعن أحمد في روايةٍ كلها عورة إلا الوجه، والأَمَةُ مِثْلُ الرجل [6] .
(1) التغليق: 2/ 197.
(2) التغليق: 2/ 202.
(3) التحفة: 18113، وطرفه: 324.
(4) التغليق: 2/ 203، التحفة: 18106.
(5) رواية عند أحمد ذكرها ابن قدامة عن مهنا قال: سألت أحمد ما العورة؟، قال: الفرج والدبر. المغني: ج 1/ 337.
(6) انظر: الإنصاف للمرداوي: ج 1/ 449، المجموع: ج 3/ 170، المبسوط للسرخسي: ج 10/ 146، التاج والإكليل لمختصر خليل لابن أبي القاسم: ج 1/ 498، الأوسط لابن المنذر: ج 5/ 67.