وَقَالَ الْحَسَنُ: صَلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ [1] .
695 -قَالَ [2] أَبُو عَبْد اللهِ: وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خِيَارٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: إِنَّكَ إِمَامُ عَامَّةٍ، وَنَزَلَ بِكَ مَا نَرَى، وَيُصَلِّي لَنَا إِمَامُ فِتْنَةٍ، وَنَتَحَرَّجُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فَأَحْسِنْ مَعَهُمْ، وَإِذَا أَسَاءُوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ.
وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى خَلْفَ الْمُخَنَّثِ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا [3] .
696 -حَدَّثَنَا [4] مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي ذَرٍّ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.
بَابُ إِمَامَةِ الْمَفْتُونِ وَالْمُبْتَدِعِ
(( قَالَ الْحَسَنُ: صَلِّ وَعَلَيْهِ بِدْعَتُهُ ) )أول حديثه: لا يضر المؤمن صلاته خلف المنافق، صل وعليه بدعته [5] .
695 - (( وَقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ) )هو الفريابي [6] ، نقل عنه بلفظ قال؛ لأنَّه سمعه مذاكرة [7] .
(1) التغليق: 2/ 292.
(2) التحفة:9827.
(3) التغليق: 2/ 291.
(4) التحفة: [ق] 1699، طرفاه: 693، 7142.
(5) مصنف ابن أبي شيبة: ج 2/ 152/7562.
(6) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفريابي بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة، نزيل قيسارية من ساحل الشام، ثقة فاضل، يقال: أخطأ في شيءٍ من حديث سفيان، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 515/6415) .
(7) قال الحافظ: قيل: عبَّر بهذه الصيغة؛ لأنه مما أخذه من شيخه في المذاكرة، فلم يقل فيه حدثنا، وقيل: إن ذلك مما تحمَّله بالإجازة، أو المناولة، أو العرض، وقيل: هو متصل من حيث اللفظ منقطع من حيث المعنى، والذي ظهر لي بالاستقراء خلاف ذلك، وهو أنه متصل، لكنه لا يعبر بهذه الصيغة إلا إذا كان المتن موقوفًا أو كان فيه راوٍ ليس على شرطه، والذي هنا من قبيل الأول. فتح الباري: ج 2/ 188.