420 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الحفياء، وَأَمَدُهَا ثنية الوداع، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ (تُضَمَّرْ) مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا.
بَابٌ هَلْ يُقَالُ مَسْجِدُ بَنِي فُلَانٍ
420 - (( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ مِنَ الحفياء، وَأَمَدُهَا ثنية الوداع ) )
المسابقة: المغالبة في السبق، وإنما تعاطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه يختبر آلة الجهاد دون تربيتها.
والإضمار والتضمير في الخيل: أن يظاهر عليها بالعلف ليكمل سمنها، ثم لا تعلف إلا قوتًا ليجف ذلك اللحم ويخفَّ، وقيل: تُشدُّ عليها السروج، وتُجلَّل حتى تعرق ويشتد لحمها [2] .
و (( الحفياء ) )بحاء مهملة، يمد ويقصر: اسم مكان [3] .
و الثَنِيَّةُ: هي العقبة في الجبل، وقيل: أعلى المسيل، وقيل: الطريق العالي في الجبل [4] ، وسميت ثنية الوداع؛ لأن المودع منها يرجع إلى المدينة، وبينها وبين الحفياء خمسة أميال، أو ستة، أو سبعة [5] .
(1) التحفة: [م د س] 8340، أطرافه: 2868، 2869، 2870، 7336.
(2) غريب الحديث للحربي: ج 3/ 1101. قال ابن الملقن: التضمير: عبارة عن تقليل العلف مدة، وتدخل بيتًا كنًّا، وتجلل فيه لتعرق، ويجف عرقه فيخف لحمها ويقوى على الجري. التوضيح: 5/ 427.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 411، موضع بالمدينة على أميال منها.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 226.
(5) أعاده البخاري وفيه: فقلت لموسى: فكم كان بين ذلك، قال: ستة أميال أو سبعة. صحيح البخاري: ج 3/ 1053/2715، كتاب الجهاد والسير، باب غاية السبق للخيل المضمرة.