954 -حَدَّثَنَا [1] مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ، وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ، فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَدَّقَهُ، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ، أَمْ لَا.
955 -حَدَّثَنَا [2] عُثْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا نُسُكَ لَهُ، فَقَالَ أبو بردة بن نيار خَالُ الْبَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قَالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ، قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟، قَالَ: نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ.
بَابُ الْأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ
فإن قلتَ: لم يقل الأكل يوم النَّحر بعد الصَّلاة، بخلاف الفطر، فإنَّهُ قيَّدَهُ.
قلتُ: قيل: أشار إلى أنَّ ما ورد فيه من الأحاديث لا تسلم عن ضعف.
والذي عندي أنَّه وجد في الفطر حديثًا على شرطه، بخلافه هنا، فإنَّه دلَّ عليه التزامًا؛ لأنَّ السنَّة في هذا اليوم الإفطار على لحم الأضحية، ولابدَّ أن يكون الذبح بعد الصَّلاة، ويلزمه الأكل بعدها، والاستدلال على استحباب البدءِ بالأكل من لحم الأضحية بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرَّ ابن بنارٍ على أكله فليس
(1) التحفة: [م س ق] 1455، أطرافه: 984، 5546، 5549، 5561.
(2) التحفة: [م د ت س] 1769، أطرافه: 951، 965، 968، 976، 983، 5545، 5556، 5557، 5560، 5563، 6673.