فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1172

بشيء؛ لأنَّ تقريره دلَّ على حِلِّ الأكل لا على أنَّه أتي بالسنَّة، ولا تلك الشاة كانت أضحية، ألا ترى أنَّه ذبح مكانها غيرها [1] .

954 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضمِّ الميم وفتح الدال المشدَّدة.

(( قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ، فَقَامَ رَجُلٌ ) )هو أبو بردة بن نيار.

(( فَقَالَ: هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ ) )لأنَّه يوم فرح وسرور.

(( وَذَكَرَ مِنْ جِيرَانِهِ ) )أي: فقرهم واحتياجهم.

(( فَكَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَدَّقَهُ ) )بتشديد النون، ونصب النبي.

(( وَعِنْدِي جَذَعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ ) )لغاية سمنها.

(( فَرَخَّصَ لَهُ ) )أي: ذبحتها.

(( فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِوَاهُ، أَمْ لَا ) )سيأتي مرارًا أنَّه قال: (( لا تجزي عن أحد بعدك ) ) [2] .

فإن قلتَ: ما الجذعة.

قلتُ: من الإبل ما دخلت في السنة الخامسة، ومن البقر ما دخل في الثانية ومن الضأن ماله ستة أشهر أو سبعة [3] .

فإن قلتَ: في الحديث أنَّ الجذعة يجوز التضحية بها.

قلتُ: جذعة ابن نيار كانت من المعز.

التركية

[192/أ]

فإن قلتَ: فالشاء في المعز، وهو ما تم له حول /يجوز عند أبي حنيفة [4] .

(1) في حاشية الأصل: قائله الشيخ ابن حجر، ونصه في الفتح: قال الزين ابن المنير ما محصله: لم يقيد المصنف الأكل يوم النحر بوقتٍ معينٍ كما قيده في الفطر. ووجه ذلك من حديث أنس قول الرجل: هذا يوم يشتهى فيه اللحم، وقوله في حديث البراء: أن اليوم يوم أكل وشرب، ولم يقيد ذلك بوقت. انتهى. ولعل المصنف أراد الإشارة إلى تضعيف ما ورد في بعض طرق الحديث الذي قبله من مغايرة يوم الفطر ليوم النحر من استحباب البداءة بالصلاة يوم النحر قبل الأكل؛ لأن في حديث البراء أن أبا بردة أكل قبل الصلاة يوم النحر فبين له صلى الله عليه وسلم أن التي ذبحها لا تجزئ عن الأضحية وأقره على الأكل منها. فتح الباري: ج 2/ 448.

(2) سيأتي في الحديث رقم: (955) .

(3) لسان العرب لابن منظور: ج 8/ 43.

(4) بدائع الصنائع للكاساني: ج 5/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت