فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1172

{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) } التوبة: 17 - 18

447 -حَدَّثَنَا [1] مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ، فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ. فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ، قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْفِتَنِ.

بَابُ التَّعَاوُنِ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ

{مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} التوبة: 17 الآية، نزلت في عباس بن عبد المطلب لما أسر يوم بدر، فطفق المسلمون يلومونه ويذكرون قبح صنيع المشركين، وأغلظ عليه القول في ذلك عليٌّ، فقال: ألا تذكرون محاسن أعمالنا، قال علي: وأي محاسن لكم، قال: نعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحاج، ونفك العاني، فنزلت [2] .

فإن قلتَ: أي وجه لذكر الآية هنا، وهي ناعية على المشركين قبح فعلهم؟.

قلتُ: أورد الآية دلالة على أنَّ المشركين مع عدم الإيمان كانوا يتعاونون على عمارة المسجد، فالمؤمنون أولى بذلك.

447 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة.

(1) التحفة: 4248، طرفه: 2812.

(2) أسباب نزول القرآن للواحدي: ص 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت