685 -حَدَّثَنَا [1] سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ شَبَبَةٌ، فَلَبِثْنَا عِنْدَهُ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَحِيمًا، فَقَالَ: لَوْ رَجَعْتُمْ إِلَى بِلَادِكُمْ فَعَلَّمْتُمُوهُمْ، مُرُوهُمْ فَلْيُصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.
بَابٌ إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ فَلْيَؤُمَّهُمْ أَكْبَرُهُمْ
685 - (( سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ) )ضدُّ الصُّلح.
(( حَمَّادُ ) )بفتح الحاء وتشديد الميم.
(( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) )بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي.
(( عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ) )مصغّر الحارث.
(( وَنَحْنُ شَبَبَةٌ ) )بثلاث فتحات جمع شاب، كفسقة في فاسق [2] .
(( صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ) )كناية عن الأوقات.
تقدَّم الحديث في باب الأذان [3] ، وإنما أورده هنا دلالة على أنَّ القوم إذا استووا في القراءة يؤمُّهم أكبرهم.
فإن قلتَ: أين موضع الدلالة على ذلك؟. /
الأصل
[242/ب]
قلتُ: قيل دلَّ على تساويهم في القراءة كونهم هاجروا معًا، ولازموا معًا، واستووا في الأخذ [4] ، وليس بشيء؛ لأنَّ هذه الأمور لا تدلُّ على التساوي لتفاوت القابليَّات، قال أبو الطيِّب [5] :
(1) التحفة: [ع] 11182، أطرافه: 628، 630، 631، 658، 819، 2848، 6008، 7246.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 438.
(3) سبق في حديث رقم: (631) .
(4) الكرماني: 5/ 68.
(5) أبو الطيب المتنبي أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، أشعر شعراء العصر الإسلامي. ولد بالكوفة سنة (303 هـ) ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس، قال الشعر صبيًا، ولسيرته كتب مؤلفة، توفي سنة (354 هـ) . تاريخ بغداد: 5/ 164/2027، لسان الميزان لابن حجر: ج 1/ 159/511، الأعلام للزركلي: 1/ 115.