728 -حَدَّثَنَا [1] مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي.
بَابُ مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامِ
728 - (( الشَّعْبِيِّ ) )بفتح الشين أبو عمرو، عامر الكوفي التابعي الجليل [2] .
روى في الباب حديث ابن عباس حين بات في بيت ميمونة ورسول الله صلى الله عليه وسلم عندها.
(( فَأَخَذَ بِيَدِي، أَوْ بِعَضُدِي ) )الشك منه [3] .
التركية
[162/أ]
(( أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ /مِنْ وَرَائِي ) )أي: أشار إليه أن يتحوَّل إلى اليمين من ورائه لئلاَّ يمرَّ بين يدي المصلِّي، وفي رواية من ورائه [4] ، فسقط ما يقال: يجوز أن يكون من ورائي، وراء ابن عباس [5] ، على أنَّه لا يعقل إتيان ابن عباس من وراء نفسه.
والحديث دلَّ على فضل ميمنة الإمام، ويفهم منه ميمنة المسجد كما ترجم، وأَصْرَحُ منه ما رواه أبو داود عن البراء مرفوعًا (( إنَّ الله وملائكته يصلُّون على ميامن الصُّفوف ) ) [6] وهذا حثٌّ على الأفضل، وشَرْطُهُ أنْ لا
(1) التحفة: [ق] 5769، أطرافه: 117، 138، 183، 697، 698، 699، 726، 859، 992، 1198، 4569، 4570، 4571، 4572، 5919، 6215، 6316، 7452.
(2) عامر بن شراحيل الشعبي بفتح المعجمة، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، وله نحو من ثمانين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 287/3092) .
(3) قال الكرماني: الشك من ابن عباس، (5/ 99) ، وقال العيني: شك من الراوي، وقال الكرماني: الشك من ابن عباس، قلت: يحتمل أن يكون من غيره. عمدة القاري: ج 5/ 262.
(4) أشار في السلطانية أنها رواية الكُشميهني لأبي ذر الهروي، 1/ 146.
(5) في حاشية الأصل: قائله الكرماني: 5/ 99.
(6) سنن أبي داود: ج 1/ 181/676، كتاب الصلاة، باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر، صحيح ابن حبان: ج 5/ 533/2159، قال المنذري: رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد حسن. الترغيب والترهيب: ج 1/ 189، وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم، وفيه رجل مختلف فيه. خلاصة الأحكام: ج 2/ 710.