فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1172

580 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ.

بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً

قال بعض الشارحين: فإنْ قلتَ ما الفرق بين هذا الباب والذي قبله؟. قلتُ: الأول فيمن أدرك من الوقت قدر ركعة، وهذا فيمن أدرك من الصلاة ركعة [2] .

قلتُ: وصوابه العكس، وذلك أنَّه روى ذلك الحديث في باب من أدرك من العصر سجدة فليتمَّه، وذلك صريح في أنَّه شارعٌ في الصلاة، إذ لا معنى للإتمام إلا إذا كان شارعًا فيها.

والتحقيق: أنَّ المراد هنا إدراك الوقت على ما ذكره الفقهاء من أنَّ الكافر إذا أسلم، والمجنون إذا أفاق، والحائض إذا طهرت، والصبي إذا بلغ، وقد بقي من الوقت قدر ركعة، يجب عليه قضاء تلك الصلاة.

فإنْ قلتَ: قول الفقهاء في هؤلاء: أنَّ الصلاة تجب وإنْ بقي من الوقت قدر تكبيرة [3] .

قلتُ: أشرنا في باب إدراك العصر [4] أنَّ ذكر الركعة باعتبار أنها الغالب، إذ ما دونها يعسر ضبطه.

قيلَ: الظاهر أن هذا أعمُّ من قوله: (( من أدرك من العصر سجدة ) )، والأولى أن يكون اللام للعهد، ويؤيده أن كلًا منها من رواية أبي هريرة.

(1) التحفة: [م د س] 15243، طرفاه: 556، 579.

(2) الكرماني: 4/ 220.

(3) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 262

(4) سبق برقم: (556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت