فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1172

قلتُ: هذا لا يصحُّ لأنه يخصُّ هذا الحكم بصلاة العصر ولا يعلم حكم سائر الصلوات، وإنما أفرد الشارع العصر والصبح بالذكر لاتصالهما بالوقت المكروه، ثمَّ عمَّم الحكم، فليس هذا من قبيل المطلق والمقيد.

قال بعض الشارحين: قال أبو حنيفة: من أدرك الإمام في الجمعة قبل السلام صلَّى ركعتين، لقوله: (( إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها وأنتم تمشون، فما أدركتم فصلُّوا وما فاتكم فأتمُّوا ) ) [1] ، فما جواب الشافعي حيث قال: إذا لم يدركه في الركوع يصلِّي أربعًا؟،

التركية

[141/ب]

قلتُ: حجة الشافعي أنَّه إذا لم يدرك ركعة من الجمعة/ لم يدرك شيئًا منها، ومن لم يدرك صلَّى أربعًا [2] .

وقال الآخر: الفرق للشافعي بين الجمعة وسائر الصلاة أنَّ الجماعة شرط في الجمعة دون غيره، فتأمل وتعجَّب [3] ، والحقُّ أنَّ الشافعي إنما استدلَّ على ذلك بحديث ابن عمر (( من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى ) ) [4] ، فإنَّه يدلُّ بمفهومه على أنَّ مدرك ما دون الركعة لا يضيف إليها أخرى، وروى مثله الحاكم [5] ، وابن السكن عن أبي هريرة [6] .

(1) يأتي برقم: (908) ، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة.

(2) الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 101، الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 417.

(3) في حاشية الأصل: الأول للعيني، والثاني الكرماني، 4/ 220 ..

(4) مصنف ابن أبي شيبة: ج 1/ 461/5332، سنن النسائي: ج 3/ 112/1425، كتاب الجمعة، من أدرك ركعة من صلاة الجمعة.

(5) المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 429/1077،1078،1079، وقال: على شرط الشيخين.

(6) نقله عنه ابن الملقن: البدر المنير: ج 4/ 499، وفي مسند أبي يعلى: ج 5/ 36/2625.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت