فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1172

837 -حَدَّثَنَا [1] مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ، وَمَكَثَ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأُرَى وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ.

بَابُ التَّسْلِيمِ

837 - (( كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي ) )أي: يفرغ منه.

(( وَمَكَثَ يَسِيرًا ) )أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء تفسير قوله: (( يسيرًا ) )في حديث عائشة، قالت: (( كان يقعد مقدار ما يقول: أنت السَّلام ومنك السَّلام تباركت ربَّنا يا ذا الجلال /والإكرام ) ) [2] .

المكية

[285/ب]

(( قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأُرَى ) )بضمِّ الهمزة وفتح الرَّاء، أي: أظنُّ.

(( أَنَّ مُكْثَهُ لِكَيْ يَنْفُذَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ مَنِ انْصَرَفَ مِنَ الْقَوْمِ ) )وذلك لئلاَّ يختلط الرجال بالنساء، فإنَّه مظنَّة الفتنة.

وأعلم أنَّ الأئمَّة مختلفون في وجوب السلام وندبِهِ، وقال الشافعيُّ [3] ، ومالك [4] ، وأحمد [5] ، وآخرون بالوجوب، استدلالًا بما رواه الطبري عن ابن مسعود: (( مفتاح الصَّلاة التكبير وانقضاؤها التسليم ) ) [6] ، ولدلالة (( كان ) )على الاستمرار، ولم ينقل عنه خلافه، ولو كان جائزًا لنبَّه عليه كما في نظائره، ولم ينقل عن الخلفاء ولا عن أحد من الصَّحابة رواية ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

(1) التحفة: [د س ق] 18289، طرفاه: 849، 850.

(2) صحيح مسلم: ج 1/ 414/592، كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته.

(3) الأم: ج 7/ 188، المجموع: ج 3/ 439.

(4) المدونة الكبرى: ج 1/ 62، التمهيد لابن عبد البر: ج 16/ 188.

(5) المغني: ج 1/ 323.

(6) تهذيب الآثار: ج 1/ 254/430، سنن البيهقي الكبرى: ج 2/ 173/2790، وقال البيهقي: هذا الأثر صحيح عن عبد الله ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت