421 -وَقَالَ [1] إِبْرَاهِيمُ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ: انْثُرُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَكَانَ أَكْثَرَ مَالٍ أُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَمَا كَانَ يَرَى أَحَدًا إِلَّا أَعْطَاهُ، إِذْ جَاءَهُ الْعَبَّاسُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي، فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي، وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: خُذْ، فَحَثَا فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ إِلَيَّ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: لَا، فَنَثَرَ مِنْهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يُقِلُّهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أؤْمُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عَلَيَّ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْفَعْهُ أَنْتَ عَلَيَّ، قَالَ: لَا، فَنَثَرَ مِنْهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى كَاهِلِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَمَا زَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيْنَا، عَجَبًا مِنْ حِرْصِهِ، فَمَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَمَّ مِنْهَا دِرْهَمٌ [2] .
بَابُ الْقِسْمَةِ وَتَعْلِيقِ الْقِنْوِ فِي الْمَسْجِدِ
الجار والمجرور مما تنازع فيه المصدران فيتعلق بأحدهما ويقدَّر للآخر.
والقِنو: بكسر القاف، والجمع: قنوانٍ بالتنوين، وكذا هو لفظ المثنى بلا تنوين، وهو العِذق بكسر العين بمثابة العنقود من الرطب، وفتح العين هي النخلة [3] .
421 - (( أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ ) )أُتِيَ على بناء المجهول، والبحرين على صيغة المثنى، بلد بين عمان وبصرة، وقيل: بينه وبين البصرة ثمانون فرسخًا [4] .
(1) التحفة: 989، طرفاه: 3049، 3165.
(2) وفي حاشية السلطانية: قَالَ أَبُوْ عَبْدِ اللهِ: الْقِنْوُ الْعِذْقُ، والِاثْنَانِ قِنْوَانِ، والْجَمَاعَةُ أيْضًا قِنْوَانٌ مِثْلَ: صِنْوٍ وصِنْوَانٍ. هامش السلطانية: 1/ 91، التغليق: 2/ 226.
(3) القنو العذق بما فيه من الرطب، وجمعه أقناء. النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 116.
(4) فتوح البلدان: ج 1/ 89.