وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ مَنَعَتْهُ أُمُّهُ عَنِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ شَفَقَةً لَمْ يُطِعْهَا [1] .
644 -حَدَّثَنَا [2] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَُ (فَيُحْتَطَبَ- فَيُتَحَطَّبَ) ، ثُمَّ آمُرَُ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَُّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَُ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ.
بَابُ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
644 - (( عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) )بكسر الزاي بعدها نون، عبد الله بن ذكوان.
(( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) )أي: في قدرته.
(( لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبُ ) )أي: يجمع، قاله الجوهري [3] .
ويروى ليُحْطَبَْ نصبًا [4] وجزمًا على أنَّها لام كي، أو لام الأمر.
(( ثُمَّ أُخَالِفَُ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ) )قال صاحب الكشَّاف: يقال: خالفه إلى كذا إذا قصدته وأنت مولٍّ عنه [5] ، ومعنى الحديث أترك المصلِّين قاصدًا بيوت الذين لم يحضروا.
(( لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ ) )العَرْقُ: بفتح العين وسكون الراء العظم الذي عليه بقيَّة اللحم، وجمعه عُراق بضمِّ العين، قال ابن الأثير: وهو جمعٌ غريب [6] ، والمرماة:
(1) التغليق: 2/ 275.
(2) التحفة: [س] 13832، أطرافه: 657، 2420، 7224.
(3) الصحاح للجوهري: 1/ 113، مادة: حطب.
(4) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر الهروي،1/ 131، وقال القسطلاني: وللحموي والمستملي (( ليحطب ) )بلام التعليل. ارشاد الساري:2/ 24.
(5) الكشاف: ج 2/ 397، وقال: خالفني فلان إلى كذا إذا قصده وأنت مول عنه، وخالفني عنه إذا ولى عنه وأنت قاصده.
(6) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 220.