فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1172

بكسر الميم ظلف الشاة، وقيل: ما بين الظلفين، وقيل: سهم صغير من أرذل السهام، يُتعلَّم به الرمي [1] ، والوجه الأوَّل المناسب للعَرْق [2] .

استدلَّ بالحديث على وجوب صلاة الجماعة أحمد وداود وآخرون [3] ، وهو ظاهر كلام المصنِّف، ولا دليل لهم فيه؛ لأنَّ هؤلاء كانوا منافقين، لأنَّ الصحابيَّ المؤمن حقًَّا لا يختار على الصَّلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عَرقًا أو مرماتين.

المكية

[242/أ]

التركية

[151/ب]

وأمَّا القول بأنَّ المراد نفاق المعصية لا نفاق الكفر، ففيه نسبة الصَّحابي إلى فعل هذه الكبيرة،/ وإنما ألجأه [4] إلى هذا ما في الرواية الأخرى: (( وهم يصلون في بيوتهم ) ) [5] ، /فقال: إن المنافق [6] لا يصلِّي في بيته، وهو ممنوع إذ لوترك الصَّلاة رأسًا كان ظاهر الكفر [7] .

ومنهم من قال: المراد رجال كانوا يتركون نفس الصَّلاة ولا يصلُّونها وليس بشيء، لما في أبي داود: (( لقد هممت أن آمر فتيتي أن يجمعوا حطبًا ثمَّ آتي قومًا يصلُّون في بيوتهم ليست لهم علَّة ) ) [8] ، وسيأتي في باب فضل صلاة العشاء (( فأحرق على من لم يخرج بعد ) ) [9] ، وأيضًا هذا إنما يظهر فيمن ترك الجماعة، وأما ترك الصَّلاة فلا وقوف عليه ولا يستحقُّ هذه العقوبة.

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 269.

(2) الفائق في غريب الحديث للزمخشري: ج 2/ 84.

(3) الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 134، المغني: ج 2/ 3، فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 4/ 127.

(4) في حاشية الأصل: قائله الشيخ ابن حجر قُدس سره.

(5) سنن أبي داود: ج 1/ 150/549، كتاب الصلاة، باب صلاة الجماعة من سنن الهدى، وقال الألباني: صحيح دون قوله: ليست بهم علة، (صحيح سنن أبي داود: ج 2/ 49/ 558) .

(6) في المطبوع من الفتح: الكافر، (فتح الباري: ج 2/ 127، ومثله في طبعة الفريابي: 2/ 475) ، وصوابه ما ذكر الشارح رحمه الله، لأن الحافظ نقله عن القرطبي وهو فيه: والمنافقون لا يصلون في بيوتهم. المفهم: 2/ 277.

(7) انظر: فتح الباري: ج 2/ 127، التوضيح: 6/ 416.

(8) سبق قريبًا.

(9) سيأتي في حديث رقم: (657) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت