628 -حَدَّثَنَا [1] مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا قَالَ: ارْجِعُوا فَكُونُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ.
بَابُ لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ
فإن قلتَ: ما فائدة قيد السفر مع عدم الفرق بين السفر والحضر؟، وأيضًا ما فائدة قيد الوحدة مع مشروعية التعدُّد فيهما؟.
قلتُ: السفر مظنة ترك الأذان بواسطة الاشتغال، والواحد تنصيص على الأقل فلا مفهوم للكلام.
628 - (( مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ) )بضمِّ الميم وتشديد اللام [2] .
(( وُهَيْبٌ ) )بضمِّ الواو على وزن المصغَّر [3] .
(( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) )عبد الله بن زيد الجرمي.
(( عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ) )بضمِّ الحاء على وزن المصغَّر آخره ثاء مثلثة [4] .
(( أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي ) )كانوا ثلاثة عشر نفسًا، وكان قدومهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتجهَّز لتبوك [5] .
(1) التحفة: [ع] 11182، أطرافه: 630، 631، 658، 685، 819، 2848، 6008، 7246.
(2) معلى بفتح ثانيه وتشديد اللام المفتوحة بن أسد العمِّي بفتح المهملة وتشديد الميم، أبو الهيثم البصري، أخو بهز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: لم يخطئ إلا في حديث واحد، من كبار العاشرة، مات سنة ثماني عشرة ومائتين على الصحيح، [خ م قد ت س ق] . (التقريب: ج 1/ 540/6802) .
(3) وهيب بالتصغير بن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري، ثقة ثبت لكنه تغير قليلا بآخره، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومائة، وقيل: بعدها، [ع] . (التقريب: ج 1/ 586/7487) .
(4) مالك بن الحويرث بالتصغير أبو سليمان الليثي، صحابي، نزل البصرة، مات سنة أربع وسبعين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 516/6433) .
(5) قال الصالحي: اختلف في ابتداء الوفود عليه صلى الله عليه وسلم فقيل بعد رجوعه من الجعرانة في آخر سنة ثمان وما بعدها، وقال ابن اسحاق: بعد غزوة تبوك، وقال ابن هشام: كانت سنة تسع تسمى سنة الوفود. سبل الهدى والرشاد: ج 6/ 260.