فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1172

(( وَكَانَ رَحِيمًا رَقيقًا ) )بقافين [1] ، أي: شفوقًا رقيق القلب، ويروى بالفاء من الرفق.

(( فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَلِينَا ) )جمع أهل، بالياء [2] والنون على طريقة الشذوذ [3] ، ويروى أهالينا [4] ، وقد يجمع الأهل على الآهال على وزن ليال، قال الجوهري: زادوا فيه الياء على غير القياس [5] .

(( فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ) )هذا موضع الدلالة.

فإن قلتَ: الأفقه مقدَّم على الأكبر.

قلتُ: كانوا متساوين في القراءة، دلَّ عليه رواية مسلم: كنَّا متقاربين في القراءة [6] ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عالمًا بذلك؛ لأنَّ الشيخ لا يخفى عليه حال الطالب، فضلًا عمن ينظر بنور الله، وقيل: المراد بالأكبر الأكبر قدرًا، وهو الأفقه.

التركية

[149/ب]

واستدلَّ بالحديث على أنَّ الإمامة أفضل من الأذان؛ لأنَّه في الأذان اكتفى بواحد، وقيَّد الإمام بالأكبر [7] ./

(1) أشار في السلطانية أن رواية الجمهور: (( رفيقًا ) )، وعند الأصيلي وابن عساكر والكشميهني: (( رقيقًا ) )، 1/ 128.

(2) في جميع النسخ التي بين يدي: (بالواو) ، وصوابه: بالياء، انظر الصحاح للجوهري: 4/ 1629، مادة: أهل.

(3) قال العيني: هو جمع أهل، والأهل من النوادر حيث يجمع مكسرًا نحو: الأهالي، ومصححًا بالواو والنون نحو: الأهلون، وبالألف والتاء نحو: الأهلات. عمدة القاري: ج 5/ 144.

(4) أشار في السلطانية أنها رواية الجمهور، و (( أهلينا ) )رواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت، 1/ 128.

(5) الصحاح للجوهري: 4/ 1629، مادة: أهل.

(6) ولفظه: (( قال الحذاء: وكانا متقاربين في القراءة ) ). صحيح مسلم: ج 1/ 466/674، كتاب المساجد وموضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة.

(7) قاله ابن الملقن، انظر التوضيح: 6/ 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت