445 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ، تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ.
بَابُ الْحَدَثِ فِي الْمَسْجِدِ
445 - (( عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) )بكسر الزاي بعدها نون.
(( عَنِ الْأَعْرَجِ ) )عبد الرحمن بن هرمز.
(( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إن الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ ) )ظاهر لفظ الملائكة الاستغراق، والأولى حمله على الحَفَظَةِ، وطائفة سياحين في الأرض، لأن بعضهم كما أخبر الله عنهم {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) } الأنبياء: 20.
ومعنى (( ما لم يحدث ) ): ما لم ينتقض وضوءه، وقيل: ما لم يحدث أمرًا منكرًا كالغيبة وسائر المعاصي [2] .
وروى عن ابن مسعود أنه قال: هو حديث الإثم، وهذا إن صح عنه فهو تفسير لا يحدِّث مشددًا إذ لا رواية فيه [3] .
الأصل
[187/أ]
(( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ) )تفسير لقوله: (( تصلي عليه ) )، فإن الصلاة من الملائكة / الاستغفار، والمغفرة: ستر الذنوب وعدم المؤاخذة بها،
(1) التحفة: [د س] 13816، أطرافه: 176، 477، 647، 648، 659، 2119، 3229، 4717.
(2) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر: ج 2/ 300.
(3) قال ابن الملقن: وتأول العلماء الأذى بالغيبة وشبهها، وسببه أن أذى ذلك أكثر من أذى الحدث، ومن رواه بالتشديد أراد بغير ذكر الله تعالى، قال ابن التين: ولم يذكر التشديد أحد، ذكر ابن حبيب عن إبراهيم النخعي أنه سمع عبد الله بن أبي أوفى يقول: هو حديث الإثم. التوضيح:5/ 527، عمدة القاري: ج 4/ 203. ولم أجده فيما بين يدي من المصادر عن عبد الله بن مسعود.