فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1172

والرحمة التفضل والإحسان، وتقديم المغفرة على الرحمة؛ لأن التحلية إنما تكون بعد التخلية [1] .

وفي الحديث: دلالة على كراهة الحدث في المسجد، ألا ترى كيف صار سببًا للحرمان من دعاء الملائكة، وأن هذا عام في كل مصلي سواءً كان في المسجد أو لا، وإن كان متفاوتًا بحسب الأماكن والمساجد أيضًا [2] .

(1) مصطلح: التخلية مقدم على التحلية، مصطلح متأخر استخدمه ابن عربي ثم تداوله العلماء بعده. انظر: الفتوحات المكية: ج 2/ 128، التفسير الكبير: ج 17/ 7، تفسير البيضاوي: ج 1/ 105، سبل السلام: ج 4/ 217، فتح الباري: ج 13/ 541.

(2) قال ابن رجب: وقد رخص في تعمد إخراج الحدث في المسجد الحسن وعطاء وإسحاق. والنوم في المسجد جائز للضرورة بغير خلاف، ومنه نوم المعتكف لضرورة صحة اعتكافه، ولغير ضرورة عند الأكثرين، والنوم مظنة خروج الحدث، فلو منع من خروج الريح في المسجد لمنع من النوم فيه بكل حال، وهو مخالف للنصوص والإجماع. وقال أصحاب الشافعي: والأولى اجتناب إخراج الريح فيه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) (صحيح مسلم: ج 1/ 395/564) . فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 2/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت