فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1172

وَصَلَّى جَابِرٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا.

وَقَالَ الْحَسَنُ: قَائِمًا مَا لَمْ تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ، تَدُورُ مَعَهَا وَإِلَّا فَقَاعِدًا [1] .

380 -حَدَّثَنَا [2] عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مليكة دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.

بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ

(( وَصَلَّى جَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا ) )أي: كلٌ منهما، وفي بعضها قيامًا [3] من إطلاق الجمع على الاثنين مجازًا، أو حقيقةً عند القائلين به.

واشتقاق السفينة من السفن، وهو: الشق لأنَّها تشقُ الماء وتقشره [4] .

المكية

[191/ب]

(( وَقَالَ الْحَسَنُ قَائِمًا ) )أي: / في السفينة.

(( مَا لَمْ تَشُقَّ عَلَى أَصْحَابِكَ، تَدُورُ مَعَهَا وَإِلَّا فَقَاعِدًا ) )وهذا مذهب الشافعي وأحمد، وقال أبو حنيفة: يجوز القعود للقادر على القيام في السفينة، والقيام أفضل [5] .

(1) التغليق: 2/ 217.

(2) التحفة: [م د ت س] 197، طرفه: 727، 860، 871، 874، 1164.

(3) لم يشر إليه في السلطانية، وذكره العيني: ج 4/ 161، والكرماني: ج 4/ 44.

(4) انظر: لسان العرب لابن منظور: 2/ 2031، وتهذيب اللغة للأزهري: 2/ 1709.

(5) انظر: الفروع لابن مفلح: 1/ 380، شرح فتح القدير لابن الهمام: 2/ 8، المبسوط للسرخسي: 2/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت