لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا.
394 -حَدَّثَنَا [1] عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا.
قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشام فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ تَعَالَى.
* وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، مِثْلَهُ [2] .
بَابُ قِبْلَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الشام وَالْمَشْرِقِ
(( الْمَدِينَةِ ) )هي: مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أطلقت.
والشام البلاد المعروفة، في لفظها ثلاث لغاتٍ: بالألف، وبالهمزة بعدها ألف، وبالهمزة ساكنة بدون الألف، وحدُّها طولًا من الفرات إلى وادي العريش [3] .
وغرض البخاري بيان قبلة أهل الأرض كلها، بعضها منطوقًا وبعضها مفهومًا، ولم يذكر المغرب لأن حكمه يعلم من المشرق.
(( لَيْسَ فِي الْمَشْرِقِ وَلَا فِي الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ ) )استدل عليه بقوله في الحديث الذي أسنده عن أبي أيوب الأنصاري.
394 - (( إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا ) ).
الأصل
[174/ب]
واتفق العلماء على أن هذا خطاب لأهل المدينة، فإن قبلتهم ليست شرقية ولا غربية، / وعلة النهي احترام القبلة، فيؤخذ منه حكم سائر البلاد والأقطار.
(1) التحفة: [ع] 3478، طرفه: 144.
(2) التغليق: 2/ 223.
(3) معجم البلدان لياقوت الحموي: ج 3/ 311.