فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1172

وَيُذْكَرُ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.

وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ.

وَقَالَ عَطَاءٌ الْوُضُوءُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ.

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ [1] .

634 -حَدَّثَنَا [2] مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ، فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا بِالْأَذَانِ.

بَابٌ هَلْ يَتَتَبَّعُ الْمُؤَذِّنُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا، وَهَلْ يَلْتَفِتُ فِي الْأَذَانِ؟

برفع الْمُؤَذِّنُ على أنَّه فاعل يتتبع، قال الجوهري: تتبَّعت الشيء تطلَّبْتُه متتبِّعًا إياه [3] ، والمعنى هنا أنَّ المؤذِّن يجعل فاه في حيَّ على الصَّلاة وحيَّ على الفلاح يمينًا وشمالًا، ويلوي عنقه معه كأنَّه يتطلَّب فاه، وَضَبَطَهُ بعضهم بنصب المؤذِّن على أنَّه مفعول، والفاعل شخص آخر مستتر في الفعل [4] ، وهذا غلط مخالف لغرض البخاري؛ لأنَّ مراده هل يفعل المؤذِّن ذلك أو لا؟. وإنما التبس عليه من قول أبي جحيفة: فجعلت أتتبَّع فاه هاهنا وهاهنا بالأذان، وخفي عليه أنَّ فعل هذا تابع لفعل بلال.

(( وَيُذْكَرُ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ جَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ) )هذا التعليق رواه ابن ماجه مسندًا، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك، وقال: أنَّه أرفع لصوتك [5] .

(( وَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ) )أي: سواء كان على وضوء أولا، استدلَّ به على جواز الأذان من غير وضوء؛ لأنَّ

(1) التغليق: 2/ 268، التحفة: 17996.

(2) التحفة: [س] 11807، أطرافه: 187، 376، 495، 499، 501، 633، 3553، 3566، 5786، 5859.

(3) الصحاح للجوهري: 3/ 1190، مادة: تبع.

(4) الكرماني: 4/ 29.

(5) سنن ابن ماجه: ج 1/ 236/710، كتاب الأذان والسنة فيها، باب السنة في الأذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت