رَاجِلٌ: قَائِمٌ.
943 -حَدَّثَنَا [1] سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ: إِذَا اخْتَلَطُوا قِيَامًا.
وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا [2] .
بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ رِجَالًا وَرُكْبَانًا
943 - (( ابْنُ جُرَيْجٍ ) )بضمِّ الجيم مصغَّر، عبد الملك بن عبد العزيز.
(( عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ ) )في تفسير الآية.
(( إِذَا اخْتَلَطُوا ) )يصلُّون بالإيماء والذكر.
أراد البخاري أنَّ ابن عمر وافق مجاهدًا في تلك المقالة مع زيادة، وهي: (( وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًا وَرُكْبَانًا ) ).
ومعنى هذه العبارة: أنَّ العدوَّ إذا كان أكثر من أن تمكن معه الصَّلاة بإتمام الركوع والسجود يصلُّون قيامًا وركبانًا.
وفي رواية مسلم أظهر، وهي: (( إذا كان خوف أكثر من ذلك تصلِّي ركبانًا وقائمًا يومئ إيماء ) ) [3] .
وهذه الصَّلاة تسمَّى: صلاة المسايفة [4] ، قال بها الأئمَّة إلاَّ أبا حنيفة، فإنَّه قال: يصلُّون فُرادى، رجالًا وركبانًا، إلاَّ في حال القتال [5] ، واستدلَّ بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك أربع صلوات يوم الأحزاب [6] .
(1) التحفة: [م س] 8456، أطرافه: 942، 4132، 4133، 4535.
(2) التغليق: 2/ 370.
(3) صحيح مسلم: ج 1/ 574/839، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الخوف.
(4) المسايفة يقال لها صلاة المقاتلة، وهي: إذا كان العدو حولهم يقاتلونهم من كل جانب، ولا يقدرون على الصلاة ركوعًا وسجودًا فإنهم يصلون بالإيماء. فتاوى السغدي (النتف في الفتاوى) : ج 1/ 83.
(5) المبسوط للسرخسي: ج 2/ 48.
(6) سنن الترمذي: ج 1/ 337/179، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ.