وَقَالَ الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا السِّلَاحَ يَوْمَ عِيدٍ، إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا [1] .
966 -حَدَّثَنَا [2] زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ، فَلَزِقَتْ قَدَمُهُ بِالرِّكَابِ، فَنَزَلْتُ فَنَزَعْتُهَا، وَذَلِكَ بِمِنًى، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ، فَجَعَلَ يَعُودُهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي، قَالَ: وَكَيْفَ؟، قَالَ: حَمَلْتَ السِّلَاحَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَكُنْ يُحْمَلُ فِيهِ، وَأَدْخَلْتَ السِّلَاحَ الْحَرَمَ، وَلَمْ يَكُنِ السِّلَاحُ يُدْخَلُ الْحَرَمَ.
967 -حَدَّثَنَا [3] أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: كَيْفَ هُوَ؟، فَقَالَ: صَالِحٌ، فَقَالَ: مَنْ أَصَابَكَ؟، قَالَ: أَصَابَنِي مَنْ أَمَرَ بِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ حَمْلُهُ، يَعْنِي الْحَجَّاجَ.
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ حَمْلِ السِّلَاحِ فِي الْعِيدِ وَالْحَرَمِ
(( وَقَالَ الْحَسَنُ: نُهُوا أَنْ يَحْمِلُوا سِّلَاحًَا يَوْمَ عِيدٍ؛ إِلَّا أَنْ يَخَافُوا عَدُوًّا ) )الضمير في نهوا للصحابة، والناهي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دلَّ عليه حديث ابن عمر بعده.
فإن قلتَ: قد سلف أنَّ الحبشة كانوا يوم عيد يلعبون بالحراب.
قلت: محمول على أنَّ ذلك كان في المسجد، ولم يكن ازدحامٌ ولا خوفُ ضررٍ.
966 - (( زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى أَبُو السُّكَيْنِ ) )بضمِّ السين وفتح الكاف [4] .
(( الْمُحَارِبِيُّ ) )بضمِّ الميم والحاء والباء الموحَّدة [5] ، هو محمد بن عبد الرحمن [6] .
(1) التغليق: 2/ 375.
(2) التحفة:7063، طرفه: 967.
(3) التحفة:7078، طرفه: 966.
(4) زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن الطائي، أبو السكين بضم المهملة الكوفي الخزاز بمعجمات، صدوق له أوهام لينه بسببها الدارقطني، من العاشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين، [خ] . (التقريب: ج 1/ 216/2034) .
(5) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي، أبو محمد الكوفي، لا بأس به، وكان يدلس قاله: أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 349/3999) .
(6) هكذا في جميع الأصول التي بين يدي (( محمد بن عبد الرحمن ) )وصوابه: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد. انظر: إرشاد الساري: 2/ 213، وعمدة القاري: 6/ 415.