(( مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ ) )بضمِّ السين وفتح القاف [1] .
(( كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَصَابَهُ سِنَانُ الرُّمْحِ فِي أَخْمَصِ قَدَمِهِ ) )هو: الحفرة تحت القدم [2] .
(( فَنَزَعْتُهَا ) )أنَّثَ الضمير باعتبار الحديدة، أو الآلة، وَجَعْلُهُ من قبيل القلب [3] ، أي: نَزَعَ قَدَمَهُ، غَيرُ مُرْضٍ؛ لأنَّ القلب عند المحققين إنَّما يجوز في موضع المبالغة لنكتة.
(( فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ ) )لو للتمنَّي أو للشرط، أي: لجازيناه، والثاني أرجح، لما في الرواية الأخرى: ضربت عنقه [4] .
(( فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي ) )الإسناد مجازيٌ باعتبار السببيَّة.
قال بعض الشَّارحين: أصاب في الحديث متعدٍّ إلى مفعولين، أي: أنت أصبتني بسنانه [5] ، وليس بشيءٍ؛ لأنَّ التعدِّي إلى مفعولين إنَّما يراد به صريحًا، لا الجار والمجرور، وإلاَّ لكان دخل في قولك: دخلت دار زيد بفرسي متعدِّيًا إلى مفعولين، ولم يقل به أحد.
967 - (( دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ هُوَ؟، فَقَالَ: صَالِحٌ ) )هذا نقل الكلام بالمعنى؛ لأنَّ الحجَّاج يخاطب ابن عمر، وهو يخاطبه.
(( أَصَابَنِي مَنْ يِحَمْلِ السِّلَاحِ فِي يَوْمٍ لَا يَحِلُّ حَمْلُهُ ) )بيَّنَ في الحديث الأوَّل شرف المكان والزمان، واقتصر في الثاني على الزمان؛ لأنَّ الأصل في ذلك لازدحام الناس فيه.
(1) محمد بن سوقة بضم المهملة الغنوي بفتح المعجمة والنون الخفيفة، أبو بكر الكوفي العابد، ثقة مرضي، من الخامسة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 482/5942) .
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 80.
(3) الكرماني: 6/ 71.
(4) المعجم الكبير للطبراني: ج 12/ 258/13039، المستدرك على الصحيحين: ج 3/ 642/6356.
(5) الكرماني: 6/ 72.