فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1172

501 -حَدَّثَنَا [1] سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَنَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً، وَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ.

بَابُ السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا

501 - (( سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ) )ضد الصلح.

(( عَنِ الْحَكَمِ ) )بفتح الحاء والكاف.

(( أَبِي جُحَيْفَةَ ) )بضم الجيم على وزن المصغر.

(( خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْهَاجِرَةِ ) )قال ابن الأثير: الهاجرة: وقت اشتداد الحر نصف النهار [2] .

قلتُ: اشتقاقها من الهِجْرَةِ؛ لأن الناس يتركون فيه العمل والحركة كأنها هجرتهم.

(( فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ ) )فيه دليل للشافعي، وأحمد في جواز الجمع بين الظهر والعصر في السفر [3] ، وكذا بين المغرب والعشاء كما سيأتي [4] .

فإن قلتَ: الوضوء مقدم على الصلاة فلِمَ أخره؟.

قلتُ: الواو لا تدل على الترتيب، فإنه قدمه في الباب الذي قبله، وكأنه إنما أخره هنا اهتمامًا ببيان الجمع بين الظهر والعصر؛ لأنه حُكم غير متعارف فبادر إلى إفادته بخلاف الوضوء؛ لأنه أمرٌ ثابتٌ مقدر.

فإن قلتَ: أين ذكر مكة كما ترجم عليها؟.

قلتُ: قدمنا أن البطحاء هي بطحاء مكة، فإنه علمٌ لها بالغلبة، فذِكرُها ذِكرُ مكة.

(1) التحفة: [م س] 11799، أطرافه: 187.

(2) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 245.

(3) الأم: ج 1/ 77، المغني: ج 2/ 56، الأوسط لابن المنذر: ج 2/ 420.

(4) يأتي في حديث رقم: (543) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت