وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: رَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَوَى جَالِسًا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ [1] .
800 -حَدَّثَنَا [2] أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يَنْعَتُ لَنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ يُصَلِّي، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.
801 -حَدَّثَنَا [3] أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رُكُوعُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَسُجُودُهُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
802 -حَدَّثَنَا [4] سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يُرِينَا كَيْفَ كَانَ صَلَاةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَامَ فَأَمْكَنَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَمْكَنَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَنْصَبَ هُنَيَّةً، قَالَ: فَصَلَّى بِنَا صَلَاةَ شَيْخِنَا هَذَا أَبِي بُرَيْدٍ (يَزِيدَ) ، وَكَانَ أَبُو بُرَيْدٍ (يَزِيدَ) إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ نَهَضَ.
بَابُ الاِطْمَأْنِينَةِ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
يقال: اطمأنَّ إذا سكن، والتاء في المصدر للوحدة [5] .
(( وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: رَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَوَى جَالِسًا حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ ) )هذا التعليق سيأتي في سنَّة الجلوس مسندًا [6] ، قال ابن الأثير: الفَقار:
(1) التغليق: 2/ 326.
(2) التحفة:446، طرفه: 821.
(3) التحفة: [م د ت س] 1781، طرفاه: 792، 820.
(4) التحفة: [د س] 11185، أطرافه: 677، 818، 824.
(5) قال القاضي عياض: باب الإطمأنينة بكسر الهمزة وضمها، ومعناه: السكون، كذا لجمهورهم، وعند القابسي الطمأنينة، وهو الصواب. قال الحربي: هو الاسم، قال غيره: ويصح أن يكون الإطمأنينة بكسر الهمزة والميم مصدر إطمأنَّ. مشارق الأنوار: ج 1/ 325، وانظر العيني: 6/ 96، ونسب قولة الطمأنينة للكُشميهني.
(6) سيأتي في حديث رقم: (828) .