فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1172

وَبِهِ قَالَ: الْحَسَنُ، وَأَيُّوبُ، وَمَالِكٌ [1] .

476 -حَدَّثَنَا [2] يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، طَرَفَيِ النَّهَارِ، بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً، لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

بَابُ الْمَسْجِدِ يَكُونُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ بِالنَّاسِ

476 - (( يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ) )على وزن المصغر، وكذا عُقيل.

(( عن عَائِشَةَ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ ) )أرادت الأب والأم، ففيه تغلب الذكر على الأنثى لشرفه.

المكية

[220/أ]

التركية

[125/ب]

(( إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ) )أي: / يتعبدان بدين الإسلام،

/ اللام فيه للعهد، ونصب الدين على أنه مفعول به، إذا لم يُرد منه المعنى المصدري.

(( ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ ) )أي: ظهر له من البُدُوِّ بضم الباء وتشديد الواو، يقال: ابتنى إذا بنى لنفسه، وفِنَاءُ الدار: بكسر الفاء والمد ما امتدَّ من جوانب الدار [3] .

(( فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، يَعْجَبُونَ مِنْهُ ) )أي: لبكائه، أو لتلاوة القرآن، فإنهم يفهمون معناه سليقةً.

(( فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ ) )لئلا يتبعه نساؤهم وأبناؤهم، سيأتي في البخاري [4] أن هذا كان بعد رجوعه مع ابن الدغنة [5] من برك الغماد [6] .

(1) التغليق: 2/ 244.

(2) التحفة:16552، أطرافه: 2138، 2263، 2264، 2297، 3905، 4093، 5807، 6079.

(3) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 477.

(4) صحيح البخاري: ج 2/ 803/2175، كتاب الحوالات، باب جوار أبي بكر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعقده.

(5) ابن الدغنة: بضم المهملة والمعجمة وتشديد النون عند أهل اللغة، وبفتح أوله وكسر ثانيه وتخفيف النون عند الرواة، واختلف في اسمه: فعند البلاذري أنه الحارث، وعند السُّهيلي أنه مالك وهو سيد الأحابيش. انظر: فتح الباري: ج 7/ 233، مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 1/ 266، الروض الانف للسهيلي: ج 2/ 158.

(6) برك الغماد: تفتح الباء وتكسر، وتضم الغين وتكسر، وهو اسم موضع باليمن، وقيل: هو موضع وراء مكة بخمس ليال. النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 121، معجم البلدان لياقوت الحموي: ج 1/ 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت