553 -حَدَّثَنَا [1] مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ.
بَابُ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ
أي: حكم من ترك العصر.
553 - (( مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ) )ضد الكافر.
(( يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ) )ضد القليل.
(( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) )بكسر القاف: عبد الله بن زيد الجرمي.
(( عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ ) )بفتح الميم وكسر اللام عامر بن أسامة الهذلي، وقيل: اسمه زياد، وقيل زيد [2] .
(( بَكِّرُوا بِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ) )
فإن قلتَ: حبوطُ العمل بالمعاصي ليس مذهبُ أهل الحقِّ [3] .
قلتُ: هذا كلام وارد على طريقة التهديد، كما في قوله: (( من ترك الصّلاة فقد كفر ) ) [4] ، وقيل: المراد حبوط ذلك العمل الذي تركه، وليس بشيء؛ لأنَّ المتبادر من العمل هو الموجود الذي يكون ترك الصلاة مبطلًا له، وقيل: إذا كان مستحلًا، وهذا أيضًا ليس بغرض الشارع؛ لأنَّ غرضه الحث والإقبال عليه ممن يعتقد وجوبه، وقيل: العمل الذي يشغله عن
(1) التحفة: [س] 2013، طرفه: 594.
(2) أبو المليح بن أسامة بن عمير، أو عامر بن عمير بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل: ثمان ومائة، وقيل: بعد ذلك، [ع] . (التقريب: ج 1/ 675/8390) .
(3) قال العيني: احتج به الخوارج على تكفير أهل المعاصي. عمدة القاري: ج 5/ 40.
(4) صحيح ابن حبان: ج 4/ 323/1463، وفي سنن الترمذي: ج 5/ 13/2621، بلفظ: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) )كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة.