735 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.
بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الِافْتِتَاحِ سَوَاءً
نصب على الحال من رفع اليدين.
فإن قلتَ: الحال لا يكون من المبتدأ.
قلتُ: ممنوع، ذكر ابن مالك [2] والرضي [3] جوازه [4] .
فإن قلتَ: سيأتي في الكتاب أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم رفع الأيدي [5] .
قلتُ: ذلك عند السلام، فإنَّهم كانوا يشيرون بها، وأمَّا الرَّفع في الافتتاح لم يخالف فيه أحد من الأئمَّة [6] ، والخلاف إنَّما هو فيما عدا ذلك، وأحاديث الباب والذي بعده حجة على المانع [7] .
(1) التحفة: [س] 6915، أطرافه: 736، 738، 739.
(2) محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين: أحد الأئمة في علوم العربية، ولد في جيان بالاندلس سنة: ستمائة، وانتقل إلى دمشق فتوفي فيها سنة: (672 هـ) ، أشهر كتبه: الألفية في النحو، وشواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح وغيرها. الأعلام: 6/ 233، الوافي بالوفيات للصفدي 3: 359.
(3) محمد بن الحسن الرضي الاستراباذي، نجم الدين: عالم بالعربية، ولد في أوائل الستمائة وتوفي في ستمائة وست وثمانين، اشتهر بكتابية الوافية في شرح الكافية، في النحو جزآن، وشرح مقدمة ابن الحاجب وهي المسماة بالشافية، في علم الصرف. الأعلام للزركلي: 6/ 86، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي: ج 1/ 567/1188.
(4) انظر: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع للسيوطي: ج 2/ 303، النحو الوافي لعباس حسن: 2/ 365.
(5) صحيح مسلم: ج 1/ 322/430، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصلاة ...
(6) الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 72، المجموع: ج 3/ 251.
(7) انظر البدر المنير لابن الملقن: ج 3/ 480، البناية في شرح الهداية للعيني: 2/ 292.