المكية
[260/أ]
التركية
[163/أ]
فإن قلتَ: بعد الوجوب هل هو ركن أو شرط؟.
قلتُ: قال أبو حنيفة: شرط [1] ، وغيره على أنَّه ركن [2] .
فإن قلتَ: مالدليل على كونه ركنًا؟.
قلتُ: إجماع السلف على أنَّ الصلاة افتتاحها التكبير واختتامها التسليم [3] .
فإن قلتَ: الركن والشرط واجبان، فهل للخلاف ثمرة؟.
قلتُ: نعم، ذكروا أنَّه إذا كان في يده نجاسة فكبَّر ثمَّ رماها، أو كبَّر قبل الزَّوال فدخل في الصَّلاة وقد زالت الشَّمس، أو كان مكشوف العورة فسترها بعد التكبير، فالصَّلاة في الصُّور المذكورة صحيحة عند القائل بالشَّرط دون القائل بالرُّكن [4] .
الحميدية
[120/أ]
فإن قلتَ: إذا كان الأمر/ للوجوب، فقوله: (( قولوا ربَّنا ولك الحمد ) )، يجب أن يكون للوجوب أيضًا.
قلتُ: القِران في الذِكْرِ لا يُوجِبُ القِران في الحكم، والمسألة معروفة، على أنَّ الإمام أحمد أخذ بظاهر الأمر قائلًا بوجوبه، وكذا ابن راهوية [5] ، وحجَّة الجمهور حديث المسيء كما سيأتي، إذ ليس فيه هذا مع أنَّه ذكر سائر الواجبات.
(1) الهداية شرح البداية للمرغيناني: ج 1/ 47.
(2) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة: ج 1/ 105.
(3) سنن أبي داود: ج 1/ 16/61، وانظر: الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 94.
(4) ذكر هذه الصور ابن الملقن في التوضيح: 6/ 621.
(5) المغني: ج 1/ 367.