782 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ [غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ] فَقُولُوا آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
* تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [2] .
بَابُ جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ
782 - (( سُمَيٍّ ) )بضمِّ السين على وزن المصغَّر.
(( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) )ذكوان السمَّان.
(( إِذَا قَالَ الْإِمَامُ [وَلَا الضَّالِّينَ] فَقُولُوا آمِينَ ) )قال النووي: في هذا دلالة ظاهرة أنَّ تأمين المأموم يكون مع تأمين الإمام، وما تقدَّم من قوله: (( إذا أمَّن الإمام فأمِّنوا ) ) [3] معناه: إذا أراد أنْ يُؤمِّن [4] ، وفيما قاله بحثٌ؛ لأنَّ أفعال المأموم تابعة لأفعال الإمام في أفعال الصَّلاة كلِّها [5] ، والتقدير خلاف الأصل.
(1) التحفة: [د س] 12576، 15125، 14644، طرفه: 447.
(2) التغليق: 2/ 319.
(3) سبق في حديث رقم: (780) .
(4) المجموع: ج 3/ 323.
(5) قال النووي ناقلًا كلام إمام الحرمين: كان شيخي يقول: لا يستحب مقارنة الإمام في شيء إلا في هذا. قال الإمام: يمكن تعليل استحباب المقارنة بأن القوم لا يؤَمِنُونَ لتأمينه، وإنما يؤمنون لقراءته، وقد فرغت قراءته. فإن قيل: هذا مخالف لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أمن الإمام فأمنوا ) )فجوابه أن الحديث الآخر: (( إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين ) )وكلاهما في الصحيحين كما سبق فيجب الجمع بينهما، فيحمل الأول على أن المراد إذا أراد الإمام التأمين فأمنوا ليجمع بينهما. قال الخطابي وغيره: وهذا كقولهم إذا رحل الأمير فارحلوا، أي: إذا تهيأ للرحيل فتهيأوا ليكن رحيلكم معه، وبيانه في الحديث الآخر: (( إذا قال أحدكم آمين، وقالت الملائكة: آمين، فوافق أحدهما الآخر ) )فظاهره الأمر بوقوع تأمين الجميع في حالة واحدة، فهذا جمع بين الأحاديث. المجموع: ج 3/ 323.