702 -حَدَّثَنَا [1] أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ.
بَابُ تَخْفِيفِ الْإِمَامِ فِي الْقِيَامِ وَإِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ
702 - (( زُهَيْرٌ ) )بضمِّ الزاي على وزن المصغّر.
(( أَبُو مَسْعُودٍ ) )عقبة بن عمرو الأنصاري [2] .
(( أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلَانٍ ) )أي: لأجل إطالته، مِنْ بمعنى اللام، وما مصدريَّة، هذا الرَّجل أُبي بن كعب [3] ، صرَّح به أبو يعلى [4] ، وكان بمسجد قباء، وكانت الصَّلاة صلاة الصُّبح، وأمَّا قصَّة معاذ كانت في مسجد بني سلمة، والصلاة العشاء.
سبب الغضب إما لأنَّ هذا كان معلومًا من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دلَّ عليه حديث أنس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوجز في الصَّلاة [5] ، وإما لتقدُّم إعلامٍ بذلك، وإما لتقصير الرَّجُلِ بالتعلُّم، أو اهتمامًا، لئلاَّ يقع مثله من آخر.
(( فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ غَضَبًا مِنْهُ يَوْمَئِذٍ ) )تفضيل للشيء على نفسه باعتبار الحالين.
(1) التحفة: [م س ق] 10004، أطرافه: 90، 704،6110،7159.
(2) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري، أبو مسعود البدري صحابي جليل، مات قبل الأربعين، وقيل: بعدها، [ع] . (التقريب: ج 1/ 395/4647) .
(3) المقصود الرجل الذي كان إمامًا لهم.
(4) مسند أبي يعلى: ج 3/ 334/1798، قال الهيثمي: فيه عيسى بن جارية ضعفه ابن معين وأبو داود، ووثقه أبو زرعة وابن حبان. مجمع الزوائد: ج 2/ 72، وقال الحافظ: إسناد حسن. فتح الباري: ج 2/ 198.
(5) يأتي في حديث رقم: (706) .