743 -حَدَّثَنَا [1] حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِ [الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ] .
744 -حَدَّثَنَا [2] مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً، قَالَ: أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً، فَقلتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟، قَالَ: أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ.
بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ
743 - (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدُ لِلهِ ) )أي: يقدِّمون من أفعال الصَّلاة بعد الدخول فيها بالنيَّة، القراءة، ويجوز أن يراد بالصلاة القراءة، أي: يفتتحون القراءة بالحمد لله، وإطلاق الصلاة على القراءة التي هي جزء منها مجاز مشهور، قال الله تعالى وتقدَّس: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} الإسراء: 110، وكذا رواه ابن المنذر [3] والبخاري خارج الصَّحيح [4] .
الأصل
[253/أ]
استدلَّ بهذا الحديث من لم يقل بجهر البسملة في الصَّلاة/الجهريَّة، وهم: أبو حنيفة وصاحباه [5] ، والإمام أحمد [6] ، فأجاب الشافعي: بأنَّ معنى الحديث أنَّه بعد الدخول في الصَّلاة يقرأ سورة الحمد لله لا غيره من السَّور [7] ، وهذا شائع في
(1) التحفة: [م س] 1257.
(2) التحفة: [م د س ق] 14896.
(3) الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 122.
(4) القراءة خلف الإمام للبخاري: ج 1/ 93.
(5) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 15.
(6) المغني: ج 1/ 284.
(7) الأم: ج 1/ 107.