وَقَالَ الْحَسَنُ: لَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ (نَهَرٌ) ، وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ [1] .
729 -حَدَّثَنَا [2] مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً (ثَلَاثًا) ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ.
بَابٌ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَبَيْنَ الْقَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ
السترة بضمِّ السين وسكون التاء: ما يستر به.
(( أَبُو مِجْلَزٍ ) )بكسر الميم وسكون الجيم آخره زاي معجمة لاحق بن حميد [3] .
729 - (( مُحَمَّدٌ بن سلام [4] ) بتخفيف اللام، وقد تشدَّد.
(( عَبْدَةُ ) )بفتح العين وسكون الموحَّدة.
(( عَنْ عَمْرَةَ ) )بفتح العين وسكون الميم.
(( كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الْحُجْرَةِ قَصِيرٌ ) )سيأتي أنَّه: (( كان حصير يبسطه بالنَّهار ويحتجره بالليل ) ) [5] ، وقيل:
(1) التغليق: 2/ 303.
(2) التحفة: [د] 17937، أطرافه: 730، 924، 1129، 2011، 2012، 5861.
(3) لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي البصري، أبو مجلز بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ست وقيل: تسع ومائة، وقيل: قبل ذلك، [ع] . (التقريب: ج 1/ 586/7490) .
(4) أشار في السلطانية إلى أن (( ابن سلام ) )عند ابن عساكر، 1/ 146.
(5) الحديث الآتي برقم: (730) .