وَيُذْكَرُ أَنَّ أَقْوَامًا اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ [1] .
615 -حَدَّثَنَا [2] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا (لَا يَجِدُونَ) إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.
الحميدية
[109/أ]
بَابُ الِاسْتِهَامِ فِي الْأَذَانِ/
التركية
[147/ب]
الاستهام: افتعال من السهم، وهو أحد أقداح الميسر،/ قال ابن الأثير: ثُمَّ كثر حتَّى أُطلق على كلِّ نصيب [3] ، والمراد به هنا: الاقتراع لمطلب ذلك النصيب من الثواب.
الأصل
[229/أ]
(( وَيُذْكَرُ أَنَّ أَقْوَامًا اخْتَلَفُوا فِي الْأَذَانِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ ) )هو سعد بن أبي وقَّاص [4] ، / روى البيهقي بإسناده أنَّ ذلك كان بالقادسيَّة [5] ، وعن الطبري أنَّ ذلك كان في صلاة الظهر [6] .
615 - (( عَنْ سُمَيٍّ ) )بضمِّ السين على وزن المصغَّر [7] .
(( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) )هو ذكوان السمَّان.
(( لَوْ يَعْلَمون مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ) )فضل الأذان ظاهر، وأما الصفُّ الأوَّل فلأنَّه يدلُّ على الاهتمام، وفيه سماع قراءة الإمام وتأمينه [8] .
(1) التغليق: 2/ 265.
(2) التحفة: [م ت س] 12570، أطرافه: 654، 721، 2689.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 429.
(4) سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري، أبو إسحاق، أحد العشرة وأول من رمى بسهم في سبيل الله، ومناقبه كثيرة، مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور، وهو آخر العشرة وفاةً، [ع] . (التقريب: ج 1/ 232/2259) .
(5) سنن البيهقي الكبرى: ج 1/ 428، باب الاستهام على الأذان.
(6) تاريخ الطبري: ج 2/ 425.
(7) سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاثين مقتولًا بقديد، [ع] . (التقريب: ج 1/ 256/2635) .
(8) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أمَّن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. يأتي في حديث رقم: (780) .