911 -حَدَّثَنَا [1] مُحَمَّدٌ، هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ (الرَّجُلَ) مِنْ مَقْعَدِهِ وَيَجْلِسَ فِيهِ.
* قُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةَ؟، قَالَ الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا. (الْجُمُعَةُ قَالَ الْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا) .
بَابٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقْعُدَُ فِي مَكَانِهِ
بالنصب أي: لا يجمع بين هذين الأمرين، لا على أنَّه يجوز كلُّ واحد على حدة، بل بيان للواقع، فإنَّه إنَّما يقيمه لذلك، فسقط ما يقال: ولو أقامه ولم يقعد مكانه لم يكن مرتكبًا للنهي [2] ، كيف لا والضرر إنَّما هو في إقامته، ويؤيِّد ما ذكرنا ما رواه السكسكي: أنَّ ابن عمر كان إذا قام له شخص لم يجلس في مكانه [3] .
وبالرفع: عطفًا على يقيم فيفيد نفي كل واحد صريحًا، ولا الجمعة قيد، بل لأنَّ ذلك أكثر في يوم الجمعة، لازدحام الناس، دلَّ عليه حديث جابر: (( لا يقم أحدكم أخاه من مجلسه ثمَّ يخالف إلى مقعده، بل ليقل افسحوا ) ) [4] .
قال العلماء: يجوز إقامته في ثلاثة مواضع: أن يكون جالسًا موضع الإمام، أو في طريق يمنع الناس من التقدُّم، أو يجلس قدَّام الصفِّ [5] .
911 - (( قُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةَ؟ ) )أي: في الجمعة هذا الحكم.
(( قَالَ: الْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا ) )بالرفع فيهما، أي: هما سواء، والنصب، أي: هذا الحكم عام فيهما.
(1) التحفة: [م] 7777، طرفاه: 6269، 6270.
(2) في حاشية الأصل: قائله الكرماني، 6/ 26.
(3) مصنف عبد الرزاق: ج 3/ 268/5592، ومن طريقه ابن خزيمة في صحيحه: ج 3/ 160/1820.
(4) صحيح مسلم: ج 4/ 1715/2178، كتاب السلام، باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح ...
(5) المجموع: ج 4/ 467.