وَقَالَ الْوَلِيدُ: ذَكَرْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ وَأَصْحَابِهِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، فَقَالَ: كَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا إِذَا تُخُوِّفَ الْفَوْتُ.
وَاحْتَجَّ الْوَلِيدُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ [1] .
بَابٌ
946 -حَدَّثَنَا [2] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْأَحْزَابِ: لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَدْرَكَ بَعْضَهُمُ الْعَصْرُ فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي، لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ.
بَابُ صَلَاةِ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ رَاكِبًا وَإِيمَاءً (وَقَائِمًا)
(( وَقَالَ الْوَلِيدُ: ذَكَرْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ صَلَاةَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ ) )شُرَحْبِيلَ: بضمِّ الشين وكسر الموحَّدة بعدها مثناة، {والسمط} [3] : قال الغسَّانيُّ: بفتح المهملة وكسر الميم [4] ، وقال ابن الأثير: بسكون الميم [5] ، وكلاهما صواب، كما في كتف ونجد، وما على هذا الوزن.
وشُرَحْبِيلَ هذا صحابيٌّ، وكان هذا في فتح حمص، فإنَّه كان أمير الجيش [6] ، وهو الذي فتح حمص، وصلاته هذه قال بها الأئمَّة [7] ، وهو نصُّ القرآن، چ ? ? ? ? چ البقرة: 239.
(1) التغليق: 2/ 372.
(2) التحفة: [م] 7615، طرفه: 4119.
(3) ليست في الأصل وما أثبته من التركية.
(4) تقييد المهمل وتمييز المشكل للغساني: ج 2/ 301.
(5) لم أجده في النهاية، ونقله عنه العيني، عمدة القاري: ج 6/ 262.
(6) شرحبيل بن السمط بكسر المهملة وسكون الميم الكندي الشامي، جزم ابن سعد بأن له وفادة، ثم شهد القادسية، وفتح حمص، وعمل عليها لمعاوية، ومات سنة أربعين، أو بعدها، [م 4] . (التقريب: ج 1/ 265/2766) .
(7) الأوسط لابن المنذر: ج 5/ 38.