594 -حَدَّثَنَا [1] مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ.
بَابُ التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ
594 - (( مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ) )بفتح الفاء [2] .
(( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) )بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي.
(( عن أبي الْمَلِيحِ ) )عمير أو عامر الهذلي.
(( بُرَيْدَةَ ) )بضمّ الباء مصغَّر بردة هو بريدة بن الحصيب بالمهملتين، أبو سهل الأسلمي من السابقين الأوَّلين، أسلم قبل بدر [3] .
(( بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ ) )أي: صلُّوها في أوَّل الوقت، باكورة كلِّ شيءٍ أوَّله [4] .
(( مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ ) )قد سبق أن الحقَّ أنَّه أراد الحثَّ على صلاة العصر، فإنَّ وقتها وقت الأشغال، ولم يُرد حقيقة الحبوط، مثله (( من ترك
الصلاة عمدًا فقد كفر )) [5] ، وقد أشبعنا الكلام فيه في باب من ترك العصر [6] .
(1) التحفة: [س] 2013، طرفه: 553.
(2) معاذ بن فضالة الزهراني، أو الطفاوي، أبو زيد البصري، ثقة، من العاشرة، وهو من كبار شيوخ البخاري، مات بعد سنة عشر ومائتين، [خ] . (التقريب: ج 1/ 536/6738) .
(3) بريدة بن الحصيب بمهملتين مصغرًا، أبو سهل الأسلمي، صحابي أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 121/660) .
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 148.
(5) عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بكروا بالصلاة في يوم الغيم، فإنه من ترك الصلاة فقد كفر. قال أبو حاتم رضي الله عنه: أطلق المصطفى صلى الله عليه وسلم اسم الكفر على تارك الصلاة، إذ ترك الصلاة أول بداية الكفر؛ لأن المرء إذا ترك الصلاة واعتاده ارتقى منه إلى ترك غيرها من الفرائض، وإذا اعتاد ترك الفرائض أداه ذلك إلى الجحد، فأطلق صلى الله عليه وسلم اسم النهاية التي هي آخر شعب الكفر، على البداية التي هي أول شعبها، وهي ترك الصلاة. صحيح ابن حبان: ج 4/ 323/1463.
(6) سبق في حديث رقم: (553) .