وقد روي عن عمر أنه قال: أخّروا الظهر وعجّلوا العصر في يوم ذي غيم [1] ، وذلك لئلاّ يقع العصر في وقت الكراهة [2] .
وقال أبو حنيفة: يستحبُّ في يوم الغيم في الفجر والظهر والمغرب تأخيرها، وفي العصر والعشاء تقديمها، أمَّا العصر فلئلاَّ يقع في وقت الكراهة، وأمَّا العشاء فلئلاَّ تقِلَّ/ الجماعة باعتبار المطر [3] .
التركية
[143/أ]
فإن قلتَ: ليس في الحديث ذكر الغيم كما ترجم له.
قلتُ: هذا على دأبه، أشار إلى ما ورد فيه ولم يكن على شرطه، وقد جاء في سنن سعيد بن منصور (( عجِّلوا العصر في وقت الغيم ) ) [4] .
(1) نقله ابن بطال عن ابن المنذر، شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 213.
(2) الأوسط لابن المنذر: ج 2/ 382/1069.
(3) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 148.
(4) قال الحافظ: وروينا في سنن سعيد بن منصور عن عبد العزيز بن رفيع قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عجلوا صلاة العصر في يوم الغيم، إسناده قوي مع إرساله. فتح الباري: ج 2/ 66. وأخرجه أبو نعيم الفضل بن دكين قال: حدثنا حسن عن عبد العزيز بن رفيع به. كتاب الصلاة: ج 1/ 211/312. ولم أجده في الجزء المطبوع من سنن سعيد بن منصور.