796 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ (وَلَكَ) الْحَمْدُ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
بَابُ فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ
796 - (( سُمَيٍّ ) )بضمِّ السين على وزن المصغَّر.
(( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) )هو السمَّان، واسمه ذكوان.
(( إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ) )وفي رواية (( لك الحمد ) ) [2] .
الأصل
[264/ب]
استدلَّ به أبو حنيفة على أنَّ المأموم يقتصر عليه، ولا يشارك الإمام في سمع الله [3] ، وأجاب / الشافعي وأحمد وغيرهما: بأنَّ هذا لا يدلُّ على المنع من سمع الله؛ لأنَّ تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي ما عداه، والمأموم يأتمُّ بالإمام إلا فيما نُهي عنه، وإنّمَا أفرده بالذكر لأنَّ الإمام يُسرُّ به بخلاف سمع الله [4] .
قوله: (( ربَّنا ) )مبتدأ ثان، (( ولك الحمد ) )جملة حالية.
(( غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) )أي: الصَّغائر بدليل سائر النُّصوص.
(1) التحفة: [م د ت س] 12568، طرفه: 3228.
(2) أشار في السلطانية أن رواية الأكثر: ربنا لك الحمد، وعند الأصيلي: ربنا ولك الحمد. 1/ 158.
(3) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 210، شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 238.
(4) الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 161، الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 123، المغني: ج 1/ 299.