فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1172

ولئن سلم لا يجديه لأنَّ في رواية مسلم: (( ويكبِّر حين يقوم بعد الجلوس ) ) [1] ، فقد جاء فيه لفظ المضارع بدل الله أكبر.

الثالث: استدلاله بقول مالك فاسد؛ لأنَّ مالكًا لم يقل بعدم مدِّ التكبير، بل قال: موضعه إذا قام مستويًا، لقوله: (( إذا قام من السَّجدتين ) )، فإنَّه ظاهر في أوَّل القول يكون وقت القيام.

والجمهور على أنَّ الإرادة مقدرة، أي: إذا أراد القيام [2] ، وذلك لما أشرنا إليه من أن لا يخلو شيء من صلاته عن الذِّكر والدُّعاء والقراءة.

فإن قلتَ: ليس في الحديث ذكر المأموم كما ترجم له.

قلتُ: عُلمَ ممّا تقدَّم، من قوله: (( إنَّما جعل الأمام ليؤتمَّ به، فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد ) ) [3] .

استدل بالحديث مالك [4] وأبو حنيفة [5] على أنَّ الإمام يقتصر على (( سمع الله لمن حمده ) )، والمأموم على قوله: (( لك الحمد ) ).

التركية

[171/ب]

وقال شيخنا ابن حجر: /لا دليل لهما فيه، لما صحَّ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجمع بينهما، وأمَّا المأموم فلم يصحَّ فيه حديث، وقد قال به الشافعي [6] .

(1) صحيح مسلم: ج 1/ 293/392، كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة إلا رفعه من الركوع فيقول فيه سمع الله لمن حمده.

(2) فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 5/ 150.

(3) سبق في حديث رقم: (689) .

(4) المدونة الكبرى: ج 1/ 71.

(5) شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 238

(6) فتح الباري: ج 2/ 283، قاله بمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت