432 -حَدَّثَنَا [1] مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا.
بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ
432 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضم الميم وفتح الدال المشددة.
(( عُبَيْدِ اللهِ ) )على وزن المصغر [2] .
(( عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ) ) (( من ) )في قوله: (( من صلاتكم ) )مبعضة مفعول اجعلوا.
(( وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا ) )هذا موضع دلالة الحديث على ما ترجمه.
الأصل
[184/ب]
وأُورِدَ عليه بأنَّ هذا لا يدل على ما قصده [3] ؛ لأنَّ معنى الحديث أنكم صلوا في بيوتكم النوافل، روى أبو داود [4] وغيره [5] أنَّ ما عدا الفرائض من النوافل الأفضل أداؤها / في البيوت.
قلتُ: اللفظ محتمل للمعنيين، وقد جاء في رواية أبي داود [6] ، والترمذي [7] ، والدارمي [8] ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (( الأرض كلها مسجد إلا المقابر والحمام ) ) [9] .
(1) التحفة: [م د ق] 8142، طرفه: 1187.
(2) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أبو عثمان، ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 373/4324) .
(3) المتواري على تراجم أبواب البخاري لابن المنير: ج 1/ 84. باب كراهية الصلاة في المقابر.
(4) سنن أبي داود: ج 2/ 69/1447، كتاب الصلاة، باب فضل التطوع في البيت، وفيه: يا أيها الناس ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أن ستكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة.
(5) سنن ابن ماجه: ج 1/ 437/1375.
(6) سنن أبي داود: ج 1/ 132/489،كتاب الصلاة، باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة.
(7) سنن الترمذي: ج 2/ 131/317، كتاب الصلاة، باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام.
(8) سنن الدارمي: ج 2/ 295/2467، باب الغنيمة لا تحل لأحد قبلنا.
(9) مسند أحمد بن حنبل: ج 3/ 96/11938. سنن أبي داود: ج 1/ 132/492، صحيح ابن خزيمة: ج 2/ 7/791، باب الزجر عن الصلاة في المقبرة والحمام، صحيح ابن حبان: ج 4/ 598/1699.