وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ: رَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ [1] .
738 -حَدَّثَنَا [2] أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.
بَابٌ إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ
(( وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ: رَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ) )أبو حميد بضمِّ الحاء على وزن المصغَّر اسمه منذر، وقيل: عبد الرَّحمن، وقيل: عمرو الساعدي الصَّحابي المعروف [3] .
التركية
[163/ب]
وقوله: في أصحابه، يحتمل وجهين: الأوَّل: أن يكون قاله وهو جالس بين أصحابه حين قاله، الثاني: أن يكون: في، بمعنى مع أصحابه الذين /رأوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع اليد كما رآه.
واعلم أنَّه رُوِيَ في رفع اليدين هذه الرواية (( حذو المنكبين ) )، وفي رواية أخرى لمالك بن الحويرث (( يحاذي بهما أذنيه ) ) [4] ، وفي رواية أخرى (( فروع أذنيه ) ) [5] ، أي: على الأذنين، وفي رواية لأبي داود (( وحاذى بإبهاميه
(1) التغليق: 2/ 304.
(2) التحفة: [س] 6841، أطرافه: 735، 736، 739.
(3) أبو حميد الساعدي، صحابي مشهور، اسمه المنذر بن سعد بن المنذر، أو ابن مالك، وقيل: اسمه عبد الرحمن، وقيل: عمرو، شهد أحدًا وما بعدها، وعاش إلى أول خلافة يزيد سنة ستين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 635/8065) .
(4) صحيح مسلم: ج 1/ 293/391، كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين
(5) السابق.