فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1172

813 -حَدَّثَنَا [1] مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقلتُ: أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ نَتَحَدَّثُ؟، فَخَرَجَ. فَقَالَ: قلتُ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَشْرَ الْأُوَلَ (عَشْرَ الْأُوَلِ) مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلْيَرْجِعْ فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَإِنِّي نُسِّيتُهَا، وَإِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ، وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ، وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ جَرِيدَ النَّخْلِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا، فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فَأُمْطِرْنَا، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَرْنَبَتِهِ، تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ.

بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ في الطِّينِ

813 - (( هَمَّامٌ ) )بفتح الهاء وتشديد الميم.

(( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) )بن عبد الرحمن بن عوف، اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل [2] .

(( أَلَا تَخْرُجُ بِنَا إِلَى النَّخْلِ ) )بالخاء المعجمة، أي: أرض بها النخل.

(( إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ ) )بفتح الهمزة، أي: قُدَّامك.

(( مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلْيَرْجِعْ فَإِنِّي أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ) )كان الظاهر أن يقول: معي، وإنَّما التفت إلى لفظ (( النبيِّ ) )لأنَّه يلائم الإخبار عن المغيبات.

وفي رواية: (( فإنِّي رأيت ) ) [3] ، وعلى الوجهين من الرؤية بمعنى العلم؛ لأنَّ رؤية الشيء بالبصر قبل وجوده محالة.

(1) التحفة: [م د س ق] 4419، أطرافه: 669، 836، 2016، 2018، 2027، 2036، 2040.

(2) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثه، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومائة، وكان مولده سنة بضع وعشرين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 645/8142) .

(3) أشار في السلطانية أنها رواية الحمُّويَة والمستملي، 1/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت