فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1172

539 -حَدَّثَنَا [1] آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الْحَسَنِ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَبْرِدْ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: أَبْرِدْ، حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ.

* وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: [تَتَفَيَّأُ] تَتَمَيَّلُ [2] .

بَابٌ الْإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ

539 - (( مُهَاجِرٌ ) )بضم الميم وكسر الجيم.

(( مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللهِ ) )بفتح التاء وسكون الياء، قال الجوهري: معناه عبد الله، من تَيَّمَهُ الحُبُّ، أي: عَبَّدَهُ، قال: وهو تيم الله بن ثعلبة بن عكابة، وتيم الله ابن النمر بن قاسط أيضًا [3] .

المكية

[236/أ]

(( كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرَادَ/ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ له أَبْرِدْ ) )والمراد بالأذان الإقامة، لما تقدَّم من قوله: (( فأذَّنَ ثم أراد الإقامة ) )، وتسمية الإقامة بالأذان شائع، وأيضًا تأخير الأذان عن الوقت لا موجب له، وقد جاء بلفظ الإقامة في رواية أبي داود، والتصريح بلفظ بلال بدل المؤذن [4] .

واعترض الترمذي على الشافعي في اشتراطه الإبراد لمن يأتي الجماعة من بعيد بهذا الحديث [5] ، واعتراضه ساقط؛ لأنَّ البُعدَ عن الإمام في

(1) التحفة: [م د ت] 11914، أطرافه: 535، 629، 3258.

(2) قال الحافظ: هذا التعليق في رواية المستملي وكريمة، الفتح: ج 2/ 26، التغليق: 2/ 254. وقال في السلطانية: كذا في الفروع من غير عزوٍ، 1/ 113.

(3) الصحاح للجوهري: 5/ 1879، مادة: تيم.

(4) مسند الطيالسي: ج 1/ 113/445، سنن الترمذي: ج 1/ 297/158.

(5) سنن الترمذي: ج 1/ 295/157، كتاب الصلاة، باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر، قال أبو عيسى: ومعنى من ذهب إلى تأخير الظهر في شدة الحر هو أولى وأشبه بالإتباع، وأما ما ذهب إليه الشافعي: أن الرخصة لمن ينتاب من البُعدِ والمشقَّة على الناس فإن في حديث أبي ذر ما يدل على خلاف ما قال الشافعي، قال أبو ذر: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفرٍ فأذن بلال بصلاة الظهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا بلال أبرد، ثم أبرد. فلو كان الأمر على ما ذهب إليه الشافعي لم يكن للإبراد في ذلك الوقت معنى لاجتماعهم في السفر، وكانوا لا يحتاجون أن ينتابوا من البعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت